المباركفوري

230

تحفة الأحوذي

الطيبي الحديث مأخوذ من قوله تعالى وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر وقال الحافظ فيه تلميح بقوله تعالى ورضوان من الله أكبر لأن رضاه سبب كل فوز وسعادة وكل من علم أن سيده راض عنه وكان أقر لعينه وأطيب لقلبه من كل نعيم لما في ذلك من التعظيم والتكريم وفي هذا الحديث أن النعيم الذي حصل لأهل الجنة لا مزيد عليه انتهى قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والشيخان باب ما جاء في ترائي أهل الجنة في الغرف قوله ( عن هلال بن علي ) بن أسامة العامري المدني وينسب إلى جده ثقة من الخامسة قوله ( إن أهل الجنة ليتراءون في الغرفة ) كذا في حديث أبي هريرة هذا والمعنى أن أهل الجنة يتراءون أهل الغرفة وفي حديث أبي سعيد عند الشيخين إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم والغرفة بضم الغين وسكون الراء وهي بيت يبنى فوق الدار والمراد هنا القصور العالية في الجنة والمعنى أن أهل الجنة تتفاوت منازلهم بحسب درجاتهم في الفضل حتى أن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم كالنجوم وقد بين ذلك في الحديث بقوله في تفاضل الدرجات ( كما يتراءون ) أي في الدنيا ( الغارب في الأفق ) بضمتين جمع الآفاق أي في أطراف السماء ( في تفاضل الدرجات ) وفي حديث أبي سعيد عند الشيخين لتفاضل ما بينهم قال القاري علة للترائي والمعنى إنما ذلك لتزايد مراتب ما بين سائر أهل الجنة العالية وما بين أرباب أهل الغرف العالية انتهى ( فقالوا يا رسول الله أولئك النبيون ) بحذف حرف